الشافعي الصغير
269
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
باق كما للمالك أن يرجع قبل تصرف الوكيل ويشترط أن يكون مرتهنا لنفسه مع بقاء الأهلية إلى حين التصرف فإن تصرف بعد رجوعه بغير إعتاق وإيلاد وهو موسر جاهلا برجوعه فكتصرف وكيل جهل عزله من موكله وسيأتي أن الأصح عدم نفوذه فإن كان عالما برجوعه لم ينفذ قطعا وأما تصرفه بالإعتاق والإحبال مع يساره فنافذ كما مر وللمرتهن الرجوع فيما وهبه الراهن بإذنه في الهبة ولو مع القبض قبل قبض الموهوب إذ لا تتم إلا بقبضها ومثلها الرهن ولا رجوع له فيما أذن له في بيعه في زمن الخيار لأن البيع مبناه على اللزوم والخيار دخيل فيه وإنما يظهر أثره في حق من له الخيار وأفهم ذلك أن محل ما ذكر إذا شرط الراهن الخيار لنفسه أو لا لأجنبي فإن شرطه للمرتهن كانت سلطنة الرجوع له بلا خلاف ومتى تصرف بإعتاق أو نحوه وادعى الإذن وأنكره المرتهن صدق بيمينه لأن الأصل عدم الإذن وبقاء الرهن فإن نكل حلف الراهن وكان كما لو تصرف بإذنه فإن لم يحلف الراهن وكان التصرف بالعتق أو الإيلاد حلف العتيق والمستولدة لأنهما يثبتان الحق لأنفسهما بخلافه في نكول المفلس أو وارثه حيث لا يحلف الغرماء لأنهم يثبتون الحق للمفلس أولا ولو أذن له في بيعه أي المرهون فباعه والدين مؤجل فلا شيء له على الراهن ليكون رهنا مكانه لبطلان الرهن أو حال قضى حقه من ثمنه وحمل إذنه المطلق على البيع في غرضه لمجيء وقته ولا يبطل الرهن فيكون الراهن محجورا عليه في الثمن إلى وفاء الدين فصورته كما صرح به الدارمي وتبعه الزركشي أن يأذن في بيعه ليأخذ حقه أو يطلق فإن قال بعه ولا آخذ حقي منه بطل الرهن فإن أذن له في البيع أو الإعتاق ليعجل له المرهون به المؤجل من ثمنه أو من غير الثمن في البيع أو قيمته أو من غيرها في الإعتاق بأن شرط ذلك لم يصح البيع سواء أكان الدين حالا أم مؤجلا لفساد الإذن بفساد الشرط وعلم أن كلام المصنف مفروض فيما لو شرط ما مر في حال الإذن ولا مرية في أنه لو قال أذنت لك في بيعه لتعجل ونوى الاشتراط كان كالتصريح به وإنما النظر في حالة الإطلاق هل نقول ظاهره